وثائق تفجر أخطر ملفات الحرب في اليمن: مرتزقة أمريكيون نفذوا اغتيالات لصالح الإمارات

2026-04-04 07:00 الهدهد/ متابعات خبرية:
صورة بعض المرتزقة الأمريكيين الذين استأجرتهم الإمارات لتنفيذ عملية اغتيال في اليمن.
صورة بعض المرتزقة الأمريكيين الذين استأجرتهم الإمارات لتنفيذ عملية اغتيال في اليمن.

كشفت وثائق قضائية عن تفاصيل صادمة لبرنامج اغتيالات موجهة نُفذ في اليمن بواسطة مرتزقة أمريكيين لصالح الإمارات العربية المتحدة، وذلك وفق معلومات استندت إلى تقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست الأمريكية يوم الخميس.

وبحسب الوثائق، ورد اسم أبراهام غولان، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة الأمريكية ومرتزق يُزعم أنه كان وراء محاولة اغتيال النائب اليمني أنصاف علي مايو، كأحد المدعى عليهم في الدعوى القضائية التي رفعها البرلماني اليمني الذي نجا من الموت بأعجوبة.

وأظهرت الوثائق أن غولان وإسحاق غيلمور، وهو عنصر سابق في قوات Navy SEALs الأمريكية، قاما في أغسطس/آب 2015 بتأسيس شركة Spear Operations Group، قبل أن ينجحا – بحسب الدعوى – في إبرام صفقة مع الإمارات لتنفيذ “عمليات اغتيال موجهة” نيابة عنها داخل اليمن.

ووفقًا لما نقلته نيويورك بوست، فقد نص الاتفاق على أن تحصل الشركة على 1.5 مليون دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت مالية عن كل عملية اغتيال ناجحة.

ونقلت الوثائق القضائية عن غولان قوله: "كان هناك برنامج اغتيالات موجهة في اليمن. أنا من كنت أديره. لقد نفذناه. وكان معتمدًا من قبل الإمارات".

وأشار التقرير إلى أن الصفقة بين شركة Spear والإمارات تم التوصل إليها خلال اجتماع عُقد في أبوظبي، وشارك فيه أيضًا محمد دحلان، السياسي الفلسطيني السابق والمستشار الحالي لرئيس الإمارات محمد بن زايد.

وكانت منصة BuzzFeed الأمريكية قد نشرت عام 2018 صورة تجمع غيلمور وغولان ومحمد دحلان، في واحدة من أولى الإشارات العلنية إلى هذه الشبكة.

وبعد إبرام الصفقة، قام غولان وغيلمور بتجنيد عدد من العسكريين الأمريكيين السابقين، من بينهم ديل كومستوك، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة للجيش الأمريكي، والذي قيل إنه كان يتقاضى 40 ألف دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت، مقابل إدارة فريق الاغتيالات.

وتضمن التقرير أيضًا مقاطع مسربة من طائرة بدون طيار توثق محاولة فاشلة في ديسمبر/كانون الأول 2015 لاغتيال النائب أنصاف مايو وجميع من كانوا في مكتبه. وفي فيلم وثائقي بثّته BBC عام 2024، أقرّ إسحاق غيلمور بأن أنصاف مايو كان ضمن الأسماء المدرجة في “قائمة اغتيالات”.

كما أشارت نيويورك بوست إلى أن غولان كان يخطط لعمليات الاغتيال لصالح الإمارات من داخل قصر ضخم تبلغ قيمته 7 ملايين دولار في مدينة سان دييغو الأمريكية. وتقول الدعوى القضائية إن غولان أبلغ كومستوك بأن شركة Spear تم التعاقد معها من قبل الإمارات لتنفيذ عمليات قتل بالنيابة عنها.

وتُعد محاولة اغتيال أنصاف مايو بدايةً لسلسلة من عمليات الاغتيال الموجهة التي شهدها اليمن بين 2015 و2018، وهي الفترة التي قامت خلالها منظمة Reprieve الحقوقية بالتحقيق في 160 عملية قتل مرتبطة بهذه الحملة.

وتعيد هذه الوثائق تسليط الضوء على واحدة من أخطر الملفات السرية المرتبطة بالحرب في اليمن، في ظل تصاعد المطالبات بكشف المسؤولين عن عمليات الاغتيال المنظمة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.