إنزال مجهول في "ميون".. قوات "طارق صالح" تنفي رواية إعلامية سعودية وغياب المعلومة الرسمية يُحرج سياسياً كبيراً
سارعت قوات عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح إلى نفي رواية سعودية تحدثت (الخميس) عن فشل إنزال جوي قامت به طائرة عسكرية في جزيرة ميون قرب باب المندب، وهو ما يشير إلى مخاطر ذلك في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات.
وتداول إعلام يتبع المقاومة الوطنية في الساحل الغربي بياناً منسوباً للعميد عبدالجبار الزحزوح، مدير عام خفر السواحل- قطاع البحر الأحمر، وهي التسمية التي تطلق عليه منذ العام 2019، نفى فيه "صحة ما يتم تداوله حول حدوث محاولة إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين".
وأشار "زحزوح" إلى أن الوضع في نطاق جزيرة ميون ومحيط باب المندب مستقر وتحت السيطرة الكاملة، ولم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو أي محاولات إنزال من أي نوع.
ولفت إلى أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل تنفيذ مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية ووفق خطط تشغيلية واضحة، مضيفاً "أن ترويج مثل هذه الأخبار يأتي في سياق محاولات متكررة لبث الشائعات وإرباك الرأي العام، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية".
والأربعاء نشرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية والصادرة من لندن، خبراً وفقاً لمعلومات من مصادر عسكرية يمنية لم تسمها مفادها استنفار القوات المتواجدة في جزيرة ميون الاستراتيجية التي تقسم مضيق باب المندب إلى جزأين، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من تهديدات محتملة لحركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم.
وأشارت نقلاً عن المصادر قولها "إن القوات المرابطة في جزيرة ميون تلقت توجيهات برفع الجاهزية القتالية إلى أعلى مستوياتها، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تستهدف المضيق الحيوي".
وذكرت أن هذه التوجيهات جاءت عقب رصد تحركات مريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج الجزيرة، مرجحة أن الطائرة من طراز نقل عسكري، حاولت تنفيذ عملية هبوط مفاجئة، غير أن القوات الحكومية تصدت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب.
سياسي يحذر
وفي وقت لاحق، تحدث السياسي وسفير اليمن في بريطانيا ياسين سعيد نعمان عن حادثة الإنزال في الجزيرة، واصفاً إياها بـ "الخطورة" وأن هناك خططًا ما يجري إعدادها لتفجير الوضع في هذه المنطقة.
وقال في منشور على صفحته في "فيسبوك" رصده "الهدهد" إن التصدي الناجح للمحاولة تعبير عن كفاءة القوات المسلحة الحكومية، غير أنه من الضروري النظر إلى هذا الحدث باعتباره تحدياً خطيراً يتطلب قراءة من وما يقف وراءه من "نوايا" باهتمام شديد.
واضطر "نعمان" بعد أقل من ساعة لحذف منشورة، مرجعاً ذلك إلى تلقيه اتصالات من جهات رسمية، قال إنها نفت صحة الخبر الذي تناوله في، مشيراً إلى أن تطرقه له "لأهميته" وقد تداولته بعض الصحف العربية، ومنها جريدة الشرق الأوسط ، والمواقع الاعلامية اليمنية، والمداولات الدبلوماسية بعد نشر الخبر.
تعقيب من نعمان
وقال في منشور تعقيب على "فيسبوك" "شأن محاولات الانزال الجوي المجهول في جزيرة ميون في هذا الظرف الحساس، كان لا بد من المشاركة في التأكيد على أهمية أخذ الاحتياطات حتى لا تتحول هذه المنطقة الى منطقة صراع دولي يتسبب في المزيد من معاناة اليمنيين".
وأضاف: "كان ممن نشر الخبر جريدة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن" موضحاً أن الصحيفة نقلت عن مصادر عسكرية يمنية بأن القوات الحكومية في جزيرة ميون رفعت مستوى الجاهزية القتالية.
وعن أسباب ذلك أشار إلى ما أوردته الصحيفة من رصد تحركات مريبة، أبرزها "محاولة طائرة عسكرية مجهولة الهبوط في مدرج الجزيرة".
وذكر أن نوعية الطائرة وفقاً للصحيفة "طائرة نقل عسكري" حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ (يُفهم منه محاولة إنزال قوات)، كما أن القوات المسلحة اليمنية تصدّت للطائرة ومنعتها من الاقتراب، ما اضطرها للانسحاب.
نعمان تابع بالقول: "الهوية غير معروفة حتى الآن، لكن التقديرات تشير إلى أنها ربما كانت تحمل عناصر لتنفيذ عملية إنزال جوي"، مضيفاً "وتشير الصحيفة إلى أن الحادثة تعكس حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة".
وأردف" "أهمية مضيق باب المندب كممر حيوي للتجارة العالمية، أي محاولة اختراق هناك تُعد تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية".
وأشار إلى أن الجهات الرسمية اليمنية لم تنف هذا الخبر عند تناوله من قبل الاعلام متسائلاً: عن عدم نفيها رغم أن الصحف التي نشرت أشارت إلى أن مصدرها كان "مصدرًا عسكرياً يمنيًا.