أنصار الانتقالي يتظاهرون في عدن ويعيدون رفع صورة الزُبيدي فوق مقر الجمعية الوطنية بالتواهي

2026-04-01 11:11 الهدهد/خاص:
جانب من مظاهرة الانتقالي بعدن
جانب من مظاهرة الانتقالي بعدن

نظم أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اليوم الأربعاء، مسيرة في محافظة عدن للمطالبة بفتح مقرات المجلس التي كانت قد أُغلقت من قبل السلطات المحلية، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة قالت مصادر محلية إنها جاءت التزامًا بقرار محافظ المحافظة بمنع الفوضى.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن أغلقت في وقت مبكر من صباح اليوم مداخل مديريتي المعلا والتواهي، قبل أن يتمكن المتظاهرون لاحقًا من الوصول إلى مديرية التواهي، حيث يقع مقر الجمعية الوطنية للمجلس وكذلك مقر الأمانة العامة، وهما مبنيان يعودان – وفق مصادر محلية – إلى مقرات حكومية كان المجلس قد استولى عليها إبان سيطرته على عدن وبعض المحافظات الجنوبية عقب تحريرها من ميليشيات الحوثي وقوات صالح عام 2015.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة نشرها محسوبون على المجلس، قيام بعض المتظاهرين بإعادة رفع صورة رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي فوق مقر الجمعية الوطنية، فيما سُمع أحد المشاركين وهو يقول إن قوات الأمن سمحت للموظفين بدخول مقر الجمعية، قبل أن يتجه المحتجون بعد ذلك إلى مقر الأمانة العامة في المديرية ذاتها في محاولة لفتحه، غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك.

وفي بيان صادر عن الفعالية، اعتبر المشاركون أن إغلاق مقرات المجلس ومنع كوادره من ممارسة أنشطتهم السياسية والتنظيمية يمثل "إجراءً يستهدف العمل السياسي السلمي"، مطالبين بـفتح جميع المقرات وتمكين الهيئات والقيادات والأعضاء من أداء مهامهم دون قيود أو شروط.

كما عبّر البيان عن رفض ما وصفه بأي إجراءات تستهدف "العمل السياسي السلمي" أو "الحق في التعبير والتنظيم والتظاهر"، ودعا الجهات المعنية إلى كشف الجهة التي تقف خلف قرار الإغلاق وتحميلها المسؤولية السياسية والشعبية عن حالة الاحتقان التي قال إنها ترتبت على ذلك.

وذهب البيان إلى اعتبار أن استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي هو – بحسب وصفه – "استهداف للعمل السياسي الجنوبي" ومحاولة لـ"مصادرة صوته السياسي"، مجددًا ما قال إنه "تمسك كامل بالحقوق والثوابت الوطنية الجنوبية"، ورفض أي خطوات أو ممارسات من شأنها "إضعاف المشروع الوطني الجنوبي أو الالتفاف عليه".

وفي لهجة تصعيدية، وصف البيان التحركات التي شهدتها عدن اليوم بأنها "رسالة شعبية واضحة"، معتبرًا أن استمرار ما أسماه "الممارسات الاستفزازية" لن يؤدي إلا إلى "تعميق الاحتقان" داخل الشارع الجنوبي.

كما تضمن البيان إدانة مباشرة للسلطات المحلية في حضرموت على خلفية ما قال إنه "إغلاق لمقرات المجلس بأوامر من أجهزة أمنية وتوجيهات مباشرة من محافظ المحافظة"، واعتبر ذلك "تصعيدًا سياسيًا خطيرًا" و"انتهاكًا لحق العمل السياسي والتنظيمي"، في وقت تحدث فيه أيضًا عن رفض ما وصفه بمحاولات "تفكيك القوات المسلحة الجنوبية" أو "إعادة توظيف المؤسسة العسكرية خارج مهامها الوطنية".

وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه الجدل قائمًا حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد قرار حلّه من قبل عدد من قياداته التي انتقلت إلى العاصمة السعودية الرياض، وبررت الخطوة آنذاك بأن المجلس "انحرف عن أهداف تأسيسه" عقب سيطرته بالقوة المسلحة على محافظتي حضرموت والمهرة، في إطار ما وُصف حينها بمحاولة فرض الانفصال.

وانتهت تلك التحركات بتدخل سعودي دعم عملية إبعاد قوات المجلس من المحافظتين عبر قوات درع الوطن في عملية عسكرية أُطلق عليها "استعادة المعسكرات"، واستمرت يومًا ونصف، وانتهت بطرد قوات المجلس من المحافظتين.

وأعقب ذلك توتر في العلاقات بين الرياض وأبوظبي، بعد اتهامات للأخيرة بدعم المجلس، شملت إرسال مدرعات بحرًا إلى ميناء المكلا، قبل أن تُقصف بعض تلك المدرعات بضربات جوية سعودية، ثم أعلن لاحقًا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع أبوظبي وطرد قواتها من اليمن.

وكان عيدروس الزُبيدي قد اختفى عن الأنظار منذ الثامن من يناير الماضي، بعد مغادرته مطار عدن الدولي ورفضه – وفق ما جرى تداوله – السفر إلى السعودية استجابة لدعوتها لاستضافة مؤتمر للمكونات الجنوبية.

ولاحقًا، أعلن متحدث التحالف العربي تركي المالكي أن الزُبيدي غادر بحرًا إلى جمهورية أرض الصومال غير المعترف بها دوليًا، قبل أن تنقله طائرة عسكرية إماراتية إلى أبوظبي، ومنذ ذلك الوقت لم يظهر في أي مقطع فيديو أو تسجيل صوتي، مكتفيًا بمنشورات نصية على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.