أمجد يوسف ..حين يوثق المجرم دليل إدانته!
في 24 ابريل 2026 كانت معظم خطب الجمعة في كثير من مساجد دمشق - ومنها مسجد الرحمة في منطقة مساكن برزة -القريب من سكني - كانت عن اعتقال الأجهزة الأمنية في سوريا المجرم أمجد يوسف ( جزار حي التضامن) في العام 2013 ومثله تعالت أصوات كثير من الخطباء في مساجد دمشق ومساجد محافظات سوريا الاخرى وعن بشاعة أفعاله وجرائمه وعن فرحة السوريين العارمة عن خبر اعتقاله.
لم أكن أعرف أن الذي قتل المئات من السورين والفلسطينين الأبرياء وبدم بارد وبدون ذنب أو جريمة وشاهده العالم أجمع وهو ينادي الضحايا اهربوا هناك قناص وهم معصوبو الأعين ويطلق النار عليهم ويقعون في حفرة إما موتى أو جرحى ..هو أمجد يوسف ..لم أكن أعرف اسمه وأنه المقصود الذي كنا نراه في وسائل الإعلام وعبر الصور والفيديوهات التي كان ينشرها بنفسه وهو يوثق جرائمه ويوثق دليل إدانته بنفسه وعرفها الكثير في سوريا وفي بلدان كثيرة لأنها كانت موثقة بالصوت والصورة والفيديوهات..وهو ما سهل على الأجهزة الأمنية متابعته والتعرف عليه حتى وإن غيّر بعضاً من شكله..ناهيك عن دعوات أهالي الضحايا وجرائمه كانت أسرع في اعتقاله.
تساءلت يوماً هل اتسع قلب وضمير هذا الرجل - إن كان له قلب وضمير اصلاً- أن يكون مليئاً بهذا الإجرام وهو يرى الدماء تسيل أمام عينيه ولم يرف له جفن أو يرق له قلب ..ألم يكن يتوقع أن يوم الحساب سيأتي عاجلاً في الدنيا وآجلاً في الأخرة.
خلال اليومين الماضيين وإلى اليوم مازال السوريون يحتفلون والفرحة على وجوههم في دمشق ومحافظات سورية أخرى بإلقاء القبض على المجرم أمجد خاصة عندما ظهر في مقطع قصير مع وزير الداخلية السوري أنس خطاب وهو يبكي ونسي أو تناسى هذا المجرم صرخات وبكاء وعويل المئات من الآباء والأمهات والزوجات والأولاد والعشرات من الناس وهم يشاهدون أقاربهم مكبلين وهو يطلق عليهم الرصاص وهم يسقطون الواحد تلو الآخر في حفرة بعضهم ميت والبعض الآخر جريح ليتم دفنهم ويموت من لا يزال فيه عرق ينبض وان مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ويوم الحساب آت لا محالة.
في غزة العزة والكرامة فعل كثير من المجرمين والقتلة الصهاينة ذات الفعل - عندما كانوا يوثقون جرائمهم بالفيديوهات والصوت والصورة -تجاه اخواننا الفلسطينين العظماء وهو ما جعل السلطات في كثير من الدول الغربية وأمريكا الجنوبية وغيرها من الدول وكذا المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان تتعرف عليهم مما نشروه ووثقوا جرائمهم بأنفسهم وأعدوا ملفات الإدانة لتقديمها للقضاء وباتوا من السهولة بمكان عرضة للاعتقال لتطالهم يد العدالة إن شاء الله قريباً.
من أمن العقوبة أساء الأدب..أمجد يوسف اعتقد أنه لا أحد يستطيع الوصول إليه، لذلك أمعن في إجرامه بحق الضحايا الأبرياء من السوريين والفلسطينيين بينهم أطفال.. لا لشيء سوى التلذذ بالقتل والتسلي في دماء الضحايا لأنه آمن العقوبة لفترة محددة ولم يتوقع أن يكون يوماً في يد العدالة.. هو الآن يبكي في الوقت الذي يضحك فيه أقارب الضحايا ويفرحون، وإن كانوا مكلومين على ذويهم لكن فرحة اعتقال المجرم أمجد يوسف أنستهم - ولو مؤقتا- ذويههم الضحايا- لكنهم على الأقل سيرون العدالة ماثلة أمامهم والقصاص قاب قوسين او أدنى.
هذه سنة الله في القتلة والمجرمين فلا يعتقد أحد انه سينفذ بجريمته إن عاجلاً في الدنيا أو آجلاً في الأخرة فالدماء محرمة وأعظم من هدم بيت الله الحرام (لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من أن يُراق دم امرئ مسلم) كما قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.. تلك سنة الله في الكون فهل من متعظ ؟.. يا تُرى كم لدينا من أمثال أمجد يوسف في عالمنا العربي؟.