اتهمت قيادات أمنية بالتواطؤ.. "سياج" تطالب الرئاسة بتفكيك شبكات استغلال الأطفال في عدن

2026-05-24 19:29 الهدهد - غرفة الأخبار
منظمة سياج (شعار)
منظمة سياج (شعار)

وجهت منظمة "سياج" لحماية الطفولة، (الأحد) مذكرات وبلاغات حقوقية وقانونية عاجلة إلى القيادة العليا للدولة، طالبت فيها باتخاذ إجراءات "سيادية وقانونية حاسمة" لتفكيك شبكات منظمة للاستغلال والابتزاز الجنسي تستهدف الأطفال والنساء في العاصمة المؤقتة عدن.

وطبقاً لبيان للمنظمة، وصلت نسخة منه "الهدهد" شملت المذكرات كلاً من "رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى وزيري الداخلية والعدل والنائب العام".

وأكدت المنظمة أن خطورة المعطيات الميدانية والمؤشرات الحقوقية الأخيرة استدعت رفع سقف التحرك المؤسسي لحماية الضحايا وصون كرامة المجتمع.

وأعربت "سياج" عن تقديرها للاستجابة السريعة والتعاطي الإيجابي من قبل مكتب رئاسة الجمهورية والنائب العام ووزير الداخلية مع بلاغها السابق الصادر في 22 مايو الجاري، مشددة على ضرورة استكمال هذه الجهود للقضاء على هذه الظواهر الدخيلة.

وكشفت أن المعلومات والشهادات التي تلقتها دوائرها القانونية تشير إلى "فظائع إنسانية" تتجاوز الجرائم الجنائية العابرة، لتصنف ضمن "الجرائم الجسيمة ضد الإنسانية والطفولة".

وقالت إن "هذه الانتهاكات تُدار عبر شبكات إسقاط وتجارة بشر منظمة وممولة، تمتلك أدوات لوجستية قادرة على استهداف الفئات الأكثر هشاشة من الفتيات القاصرات والأحداث والنساء في المجتمع."

وشددت على ضرورة تكاتف الأجهزة الأمنية والقضائية لضرب هذه الشبكات بيد من حديد، وتوفير الحماية القانونية والنفسية اللازمة للضحايا، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب مهما كانت الجهات التي تقف خلفهم.

وفي مذكراتها الموجهة للسلطات العليا، كشفت منظمة "سياج" عن مؤشرات ميدانية تثبت وجود "تواطؤ وإشراف مباشر" من قبل بعض المسؤولين والقيادات السياسية والأمنية النافذة في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكدت أن هؤلاء النافذين استغلوا وظائفهم العامة لتوفير "الغطاء والحماية" للمجرمين، وضمان إفلاتهم من العقاب، بل وإصدار أوامر غير قانونية للإفراج عن المتورطين في تلك الانتهاكات الجسيمة.

وحددت "سياج" 3 مطالب رئيسية وجهتها للمسؤولين، بناءً على المسؤولية الدستورية والأخلاقية، أولها إقالة كافة القيادات والمسؤولين الأمنيين في عدن الذين ثبت عجزهم عن ضبط الأمن أو تورطهم في التستر على هذه الشبكات، لمنع استغلال نفوذهم في تخريب الأدلة.

كما طالبت بتوجيه النيابة الجزائية المتخصصة بفتح تحقيق شامل، وإحالة كافة المتورطين لمحاكمات عاجلة وعلنية، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية، تكون مستقلة بمشاركة المجتمع المدني لتفكيك بنية هذه الشبكات وتجفيف مصادر تمويلها.

وحذرت المنظمة من بقاء القيادات المتورطة أو العاجزة في مناصبها ينقل المسؤولية القانونية والسياسية مباشرة إلى "هرم السلطة التنفيذية والأمنية العليا" في البلاد.

وقالت إن تأخير اتخاذ إجراءات رادعة يضع السلطات في دائرة الشراكة الجنائية والسياسية الكاملة؛ فالقوانين والاتفاقيات الدولية لا تعفي المسؤول الذي يعلم بالانتهاك ويصمت عنه.